تعالي نفتّش فينا سويا وندخل كهف الضياع البعيدْ وننسج خيطاً رفيع العبورِ، فمري حياةً، ومري مماتاً ومري بثقبٍ أنا في هناكَ وأنتِ هناكَ كذلك، لكن بثوب السواد الشريدْ *** إذا ما نزفنا من الحبِ دمعاً أنا منكِ أكثر حباً أكيدٌ أكيدْ، فقلبي عزيزٌ فكيف استمالت خطاه لوجد الطريق؟، وسار بشوكٍ، وورد (الهدايا) تطاير زهوا،ً وشقّ السياجَ فعاد إليكِ شهيداً طريدْ *** وكلّ الخيوط التي فرّعَتْها أصابع... [read more]
" يقولون إن أردت أن يجمع الله بينك و بين من تحب .. عليكَ أن تأخذ من أثره مقدار سبع خطى .. و تضعها في قرآن بجانب صدرك ,.. أخبروني فقط .. أيّ شعوذة يمكن أن تعيد (كلّ الأصدقاء(" هي الصوت يأتي نهاراً يحدّق في دمعةٍ خاويهْ تأملتُ وجهكِ قبل الرحيلِ وقبل الولادةِ منذ قرونٍ أنا أشتكي! منذ قرونٍ أغني بلحنٍ الغياب العتيقِ، وخمر الجراح يرش الطريق إليكِ، فيأتي على فكرة باليهْ سئمت أحدق بحر(القطيف) أحبك... [read more]
أشعر بالجوع وهذا الوطن يلتهم ما تبقى من شهيتي أشعر بالرغبة والممارسة وهذا الوطن يسرق ما تبقى من شهوتي أعد إليّ ذاكرتي و أسمائي المستعاره وكذلك حقائب سفري القديمه أثبت إلي أنك ما زلت تتفاوض معي وانك تنوي حل أزمتي لم أعد أثق بترابك وهواءك وبنسائك اللواتي يلبسن العباءة مثل جلود الحيات أعطني طعاما وكسرة خبز أهدني (بدلةً) جديدةً تليق بمقامي وحذاءً أسود حتى لا أنسى أن الحزن كان قضيتي الأولى... [read more]
في لحظة الموت الجميل النائي تتوقد الأفكار من أرزائي فأحسها صمتي الذي أودعته تعب الحياة بدمعة استرخاء وأحسها ليلا تطاول همه وسحائبا قد أمطرتْ أشلائي وأنا هنا في وحدتي متسكعٌ كالطفل ضل طريقه ببكاءِ فقصيدتي جرحٌ وجرحٌ آخرٌ متبخترٌ يمشي على استحياءِ وخواطري فوق اللظى معزوفةٌ ورسائلي مكتوبة بدمائي "ووسادتي" كانت لقلبي... [read more]
على بضع أمتارٍ من عقلي أرى جنوني يلامس كل شيء يلامس الهواء والماء ينهض هذا الصباح جائعاً وغريباً ينزلق كحبة أسبرين من رأسي يخدش رقبتي وكتفي وذراعي يخرج بين أصابعي يدخل مرةً أخرى أصابعي يتغلغل داخلي يهزّ دمائي المحتبسة يبتر كل عضوٍ على يمين جسدي فنصفي الأيمن معطوب منذ أن غادره مرةً قبل سنين ونصفي الآخر مخبول يترنح مثل سعف النخل يتدحرج باتجاهٍ عكسي لاتجاهي يحمل معه... [read more]
تمشي بخطوات منتظمة، فالمسافة بين الخطوة اليمنى والخطوة اليسرى نصف قدم والكعب المتوسط الارتفاع يطقطق طق طق، ليعلن انتصاره على الطريق. نظرتها تمتد في خط مستقيم ينحني بمقدار ثابت للأسفل، وربما أنفاسها في هذه اللحظة انحت هي الأخرى على جانب الطرق، فصافحت حواس حسام. كان يراها كل صباح وهي متجهة نحو باص «الكليهْ»، لم يلاحظ هذا الرقص الذي تؤديه هاتان القدمان إلا حين شاء القدر لعينيه أن تشق الطريق وتسترق... [read more]
أقطفُ من ذاكرتي بقايا الصمت الموغل في الوحشة أبكي على صخرة المنتهى الأبدية، وكأني أعود من سكرتي لانفض غبار الأحلام المحترقة على بوابة القدر، هذا القدر الذي أعطاني الأماني العتيقات وصوّر لي أن الحب يمكنه أن يلامس الروح، وأن يستظل تحت الكلمات المزخرفة غير أن صوت العذابات جاء مدوياً منذ "العهد القديم" ليعلن انتصاره على كل جارحة كانت تبتسم ببراءة الأطفال. ... [read more]
ابعثي صورتكِ النجلاء للريحِ يهلُّ العبق الفواح من بوح حنيني وارسميني لوحةً أخرى فما أحلى تفاصيل الفتونِِِِ... ، أو أنا أجرح باللون شفاه الحب يا طعمي ولوني، أو دعيني أخدش المعنى واستبدل أضغاث ظنوني، أوفغطي كل ما فاض افتتاناً وجمالاً بجفوني، ثم أندس كما البرواز خلف الصورة الأولى، وخلفي تلهث الأحلام والآمال تهوي من خيالاتي فتهتزّ غصوني وإذا صوتي يضجّ يتحداك بأن تعشقي «حضنا مثل حضني، أو جبينا كجبيني»،... [read more]
«دوري» إن شئتِ إلى أقصى الشمالِ واطلقي من دمع عينيكِ ضياء الحب نشوانا ومن قلبي تلقي نبضه الدافئ كالماء الزلالِ وارجعي ذاكرة الوقت يطل السحر المنهوك في ثوب الزوالِ وانسجيني فوق كفيك فراشا باهت اللون على لون سؤالي أأنا المنفي في المقعد يجتر خيالا في خيالِ؟ وافتحي الشباك للذكرى التي ملت مواويل الليالي واستفاق البرد من حر اشتياقاتي على أسوء حالِ كلما رف جناح الأمس ياعمري أراك... [read more]
كل الأماكن فارغةٌ وتافهةٌ ليس ثمة شيء واحدٌ يخترق المنفى أسيل بالذكريات المقفاةِ على جبين العرق الساحلي وأنظر إلى مدينتي الغارقة في مرايا الوهمِ ،وكلي حنين للمسافةِ والنهايةِ والبداية ،لكن رغم الخدوشِ الناعمة كعروق النخيلِ، ورغم اختفاء الأماكن والأزمنة، ورغم ضياع الذاكرة وغياب الأحلامِ، ورغم الخرافة اللامرئية، ورغم العقول المصابة بالزكام والفصام والغثيان سألقي بكامل طاقتي... [read more]
شاهدتكِ قسماً وأنا هناك خيط من اللاشيء عبرتِ بي ثقب النهاياتِ فامتددتُ شيئاً من الأشياءِ صغيراي أعرفهما كانا بجانب المرآة فجأة صوبتِ ما تبقى من طلقاتِ الحب نحوي لم أكن أملك ما يصدكِ عن فعلك المستحيل عيناكِ كانتا غارقتين محمرتين صوبتُ كفي مرةً لألتقي بحبل المسافةِ فانفجرتِ داخلي مثل الحلم و (الكوابيس) تزرعني لغماً تتطايرت أجزاؤه في داخلي أيضاً أتبخر الآن تبخر الراحلين... [read more]
فراشةٌ تندسُ كالذاكرهْ والنسيانُ يحاصرُ المنحنياتِ العتيقةِ رفّي مرةً على جهتي الخائرهْ واجلبي نسيم البحرِ إلى أرجاءِ أوردتي إلى حدود خزانتي إلى وحدتي الحائرهْ حدثيني عن الفواحِ إذا ما تطايرَ من وروود الاشتياقِ كسيفٍ عربيٍ يعبرُ قلب الخاصرهْ يا أنتِ هل جئتِ؟ حلماً آخر فاحلمي مثلي فكلانا زوبعةٌ تمرُّ بانحناءٍ حزينٍ مستحيلٍ ضبابيٍ طلسميٍ فاجمعي كلماتي «الدائره» ***... [read more]
«وجه قانا شاحب اللون كما وجه يسوع وهواء البحر في نيسان أمطار دماء ودموع... قصفوا الحنطة والزيتون والتبغ وأصوات البلابل...» قانا «قانا» تجيء الآن كعروس الأساطيرِ محناة بالدماءْ تخرج من ذاكرة الزمانِ وتخرجنا للامكانِ فليس هناك متسع للنحيبِ وللزغاريدِ وللبكاءْ وينحني من جسد التاريخ فصل جديد أوله: «أن الجراح تحلق في المدى» وآخر جملة تمشي على ورق البياض تعطيه طعم الدماءْ... [read more]
دخلتي لكن بصمتٍ أعماق روحي فأخرجي يافعةً واتركي عطر جناحيكِ يقطرُ بالحبِ بريق المجونِ فمتى ما توزعتْ كلماتكِ فأنا مثقل بالهموم أتركِ السؤال «مَن أنتَ ومَن تكون»؟ وتعالي نمارس الاشتياق على صخرةِ الصدفةِ فهي باردةٌ إلى حد الغثيانِ واستشعري خيالي المجنح بالأنوثةِ العذبة ورشيني بالموعدِ الأولِ كم سئمتُ البقاء بصمتٍ تحت ظل الانتظارِ أتهجاكِ بشوقٍ رغم ضمور... [read more]
لحظة كالوهمِ تنشقّ أمامي وأنا منهك بالحب أسيلْ حاملاً ثقل الجراحاتِ وصدري واحةٌ للعشقِ يحبو الوردُ في أنفاسها وعلى دمعي بريق الأمنيات الشقرِ كيف الدمع لا يهوى الصهيلْ؟ وأطلَ البابُ والكفّ التي يحملها فتحتْ عمراً جديداً للهوى المزروع في وجه القتيلْ *** كنتُ «كالمخبولِ» أنزاحُ قليلاً ثم ادنو بينما الموت على خاصرةِ القبرِ يدس الرملَ في لحنٍ جميلْ فتغني الروح أنغاماً... [read more]
كتبتُ إليكِ أني حزينٌ حد الغثيانِ فمتى يا سيدة العمرِ تستأنسين دموعي ومتى تشتاقين للحرفِ المطرز بالنحيبِ وتسقطُ الحركاتُ وتاءات التأنيثِ في غيبوبةٍ تطول ما طال الزمانُ *** ارتشفُ الآن «الكأس الأخيرة» رشفةً رشفهْ وبكائي أهدأ من الصمتِ في الليل أبتلعُ الكلمات الجارحهْ وفي آخر الثرثراتِ ينقطعُ حبل الأمنياتْ ويتدلى الدمعُ لألاءً كفانوس منزلنا القديمْ فينبثق الشعرُ... [read more]
أنّى التقينا في غيهب الوقتِ بابان موصدان وأنا بينهما شلال من اللهفةِ يجرني العمر إلى فردوسه بشيء من بقايا حنينْ ويطردني من خيالاته الأملُ فأخزنُ في رئتي أنفاس الجراحاتِ وأصداء السنينْ كم تعبتُ وأنا أشدُّ خاصرة الانتظارِ بين جدارٍ من الحزنِ وجدارٍ من الفرحةِ أن يستيقظ الميْت خلفهما كي ينفض عن معصميه ورأسه غبار الحكاياتِ ويمسح فوق هامتهِ بطينْ أسكرني وقوف لا يذكر أين كانت قدماه!... [read more]
<<Home







